ابن حجر العسقلاني

121

الإصابة

الملك بن مروان قال عاش بن هند يعني معاوية عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة وجزم به محمد بن إسحاق وفيه تجوز لأنه لم يكمل في الخلافة عشرين إن كان أولها قتل علي وإن كان أولها تسليم الحسن بن علي فهي تسع عشرة سنة إلا يسيرا وفي صحيح البخاري عن عكرمة قلت لابن عباس إن معاوية أوتر بركعة فقال إنه فقيه وفي رواية إنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى بن سعد أنه كان يقول لقد أسلمت قبل عمرة القضية ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة لان أمي كانت تقول إن خرجت قطعنا عنك القوت وأخرج بن شاهين عن بن أبي داود بسنده إلى معاوية حديث الخير عادة والشر لجاجة وقال قال بن أبي داود لم يحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا معاوية وفي مسند أبي يعلى عن سويد بن شعبة عن عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده سعيد هو بن عمرو بن سعيد بن العاص عن معاوية قال ابتعت رسول صلى الله عليه وسلم بوضوء فلما توضأ نظر إلي فقال يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل فما زلت أظن أني مبتلى بعمل سويد فيه مقال وقد أخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر وفي تاريخ البخاري عن معمر عن همام بن منبه قال قال بن عباس ما رأيت أحدا أحلى للملك من معاوية وقال البغوي حدثنا عمي عن الزبير حدثني محمد بن علي قال كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال هذا كسرى العرب وذكر بن سعد عن المدائني قال نظر أبو سفيان إلى معاوية وهو غلام فقال إن ابني هذا لعظيم الرأس وإنه لخليق أن يسود قومه فقالت هند قومه فقط ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة وقال المدائني كان زيد بن ثابت يكتب الوحي وكان معاوية يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فيما بينه وبين العرب وفي مسند أحمد وأصله في مسلم عن بن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ادع لي معاوية وكان كاتبه وقد روى معاوية أيضا عن أبي بكر وعمر وعثمان وأخته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان